السبت، 27 أبريل، 2013

ذاتي 2





بُليت بعقل لا يغفو بسهولة ، صعب المراس لا يُجبر بل يُهادن ، يُجارى كطفل شقي لا تفرغ طاقته ، عنيد كبغل ، إن أردته متيقظًا غفا وإن أردته غافلاً تيقظ.
أعاني أزمة مع النوم منذ ولدت ، حتى أن والداي قسما مواعيد نومهما ليهدهدا طفلاً سخيفًا جلباه للحياة قبل أن يتمكنا من شراء مشغلًا لشرائط الكاسيت ليقوم بالمهمة الشاقة ، أذكر أزمة إنتهاء وجه الشريط الاول وفشلي في النوم لخمس و أربعين دقيقة ، يكون عليّ ان أمر في ردهة مظلمة ومنها لمنتصف صالة مظلمة مفتاح ضوءها في نهايتها لأقلب الشريط و أعود رحلة مخيفة ، مجرد إعطاء ظهري للظلام يطلق لخيالي العنان فينسج مواقف مرعبة أجري جزعًا وأقفز فزعًا حتى أصل لسريري وأشد الغطاء وأبدأ محاولة أخرى للإستغراق في النوم.

الآن ولي على ظهر الأرض أربعة وعشرون عامًا أتممتهم اليوم فقط صرت أمر في الظلام دون أزمة إلا لو تلاعبت بنفسي ودفعت عقلي لإنتاج الخيالات فينصب مني العرق رعبًا ولو صدرت أدنى حركة أو صوت فجأة أصرخ كطفل مستنجد بأمه وأضحك وأتذكر قولة توفيق الحكيم "لا أخشى الظلام بل أخشى وسع خيالي".


لكن أرق اليوم مختلف ، أنظر فيه لنفسي ، إلام وصلت؟ وعلى أي نحو تغيرت؟ وهل هو محمود التغيير أو مذمومه؟
سأترك هذه المهمة للاصدقاء أو أؤجلها كلية لأسترق ما يكفيني من النوم لغد مرهق مستعينًا ببعض الموسيقى.
انها ليلة عيد ميلادي أقضيها بين الإرهاق والأرق على سرير في مكان ما بالقرب من الإسماعيلية.

في إنتظار يوم مشرق

The Beatles - I'll follow the sun