الأحد، 21 يوليو، 2013

Pierrot le fou 1965 بيرو المجنون





 يبدأ الفيلم بمحاولات فرديناند التملص من حفلة دعي لها مع زوجته الثرية حتى يستسلم في النهاية ويذهب مذعنًا لرغبتها ، مشهد ساحر يعرض بشكل سريالي مدى بلاهة أحاديث الطبقة البرجوازية في الحفلة والتي سيقرر على أساسها فرديناند الهرب مع جليسة أطفاله التي كانت تربطه بها بالصدفة علاقة مسبقة  ، ويلتقي فيها أيضًا بالمخرج الأمريكي صامويل فولر الذي يظهر في الفيلم بشخصيته ليجيب سؤال فرديناند عن ماهية السينما في كلمة واحدة "مشاعر" .
تصر جليسة الأطفال ماريان أن تناديه "بيرو" نسبة لأغنية الأطفال الشهيرة "بيرو صديقي" وفي كل مرة يصحح لها قائلاً "أسمي فرديناند" لكنها لا تأبه ، كما لم يأبه هو الآخر للقتيل الذي يراه في منزلها لأول مرة كأي قطعة أثاث ليبدأ معها رحلة جنون نحو الجنوب حتى شاطيء البحر المتوسط.






يعتبر الكثير من النقاد جان لوك جودار مخرج الفيلم من أهم المخرجين المعاصرين على عكس آراء أغلب المشاهدين ، لا يستهدف جودار المشاهدين وخاصة في هذا الفيلم الذي تعمد أن يبتعد فيه قدر إستطاعته عن تقديم فيلم تجاري ، يتضح فيها تكديس أو "إقحام" الفيلم بلوحات لتشكيليين ومقولات مقروءة لكتاب كثيرين. كما تدور مشاهد الجريمة العديدة في الفيلم بإطار يعتبره البعض كوميديًا أو غير منطقيًا بالمرة ، لكني أعتبره تقليل من أهمية تلك الأحداث لصالح أحداث أخرى يلقي عليها الضوء ، فيلاحظ مرور مشاهد القتل كلها بدون أي مجهود يعكس إهتمام بحرفية صناعتها فنيًا بالمقارنة بأفلام الجريمة وهذا يؤكد نظرية أن نجم الفيلم هو الحوار الذي يدور بين البطلين في هذه الأجواء الثانوية.




تضمن الفيلم أغنيتين بالإستعانة ببيانو وكونترباص ، لم تسجل الأغنيتين في أستوديو خاص بل قصد جودار إدماجهم ضمن حوار الفيلم بهذه الطريقة حتى أنك قد ترصد تأثير عدم إنتظام الأنفاس نتيجة الحركة أثناء الغناء وقرب وبعد الصوت عن مصدر التسجيل أثناء الحركة.  


استمتعت بالفيلم جدًا ، لكني لم أجهد نفسي بشأن تفسيره وفهم وما وراءه وعجزت حتى عن وضع سبب محدد يبرر إعجابي به سوى تعريف فولر للسينما ، لأنه فقط مشاعر. /span>


الاثنين، 8 يوليو، 2013

لماذا نعيب على التيار الإسلامي؟



نيكسون يستقيل.

في عام 1972 قُبض على خمسة أفراد تابعين لريتشارد نيكسون الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت بتهم تتعلق بالتجسس على قيادات بالحزب الديمقراطي (المنافس) أثناء إجتماعهم ببناية "الووتر جيت" التي عرفت الفضيحة إعلاميا بإسمها ، والتي ثبت تورط الرئيس نيكسون شخصيًا بها مما اضطره للإستقالة.
لا يخفى على أحد أن مراقبة المعارضين والتنصت عليهم كان شائعًا في دول كثيرة وهذا إن تركوا أحرارًا أو حتى أحياء لكن نيكسون لسوء حظه ينتمي للحزب الجمهوري الذي أُعلن عند تأسيسه كحزبٍ معادٍ للعبودية و داعٍ لقيم الحرية والمساواة التي تميز الولايات المتحدة عن الأنظمة الشرقية وهذا سبب اعتبارها فضيحة.
خالف نيكسون المباديء التي يدعو لها وتجاهل قواعد الديمقراطية التي تفاخر بها بلاد هو رئيسها وتقدمها كنموذج ناجح لدول العالم فترك نفسه لقمة سائغة لمعارضيه.

جمال عبد الناصر.

على النقيض لدينا حالة جمال عبد الناصر الذي كان يتجسس ويضيق الحريات ويعتقل وينكل لكنه لم ينادِ بالحرية يومًا ولم يتخذ من الديمقراطية سبيلاَ أبداً ، حتى أن مسيرة تاريخية جابت شوارع القاهرة وشعارها "تسقط الديمقراطية" ، وبرغم كل ذلك التنكيل ظل الزعيم الأكثر شعبية في مصر والشرق الأوسط.
وبنفس المنطق عندما يرغب الناصريون في تمجيد زعيمهم فإنهم يبرزون إتساقه مع مبادئه وهي العدالة الإجتماعية والمساواة والمباديء الإشتراكية كافة ، كالمعنى المتمثل في أملاكه المحصاة بعد وفاته عام 1970.

3718 جنيه في حسابه البنكي.
1200 جنيه شهادات إستثمار.
عدد يسير من الأسهم والسندات.
وثائق تأمين على الحياة بقيمة 8500 جنيه.
سيارة أوستن إشتراها قبل الثورة.






لهذا نعيب على التيار الإسلامي. تعتمد نظرية بناء المجتمع الإسلامي على الأخلاق كحجر للزاوية كما الحرية في المجتمعات الرأسمالية والعدالة الإجتماعية في المجتمعات الإشتراكية ، ولا يسعني حصر كل المخالفات الأخلاقية التي إرتكبها لابسي العباءة الدينية طوال ثلاث سنوات في هذه المساحة الضيقة من فتاة علي ونيس لإدعاءات الأخوان الكاذبة لتبريرالقتل وغيرها من التناقضات التي يغمض مناصرو ذلك التيار عيونهم عنها إذا شابت قياداتهم ويصرخون إن قربت معارضيهم ، وتلك هي التجارة بالقضية ، لكنهم لا يفقهون ، وهذا التناقض هو مادة باسم يوسف الخصبة في إضحاك مشاهديه ، لكنه ضحك كالبكاء.