الثلاثاء، 18 فبراير، 2014

رباعية موجهة

حفل راقص في مولان دي لا جاليت - رينوار


فارق التوقيت ، هو المتهم بإفشال تلك العلاقة ، أدركت ذلك يوم أعدت دراسة الأمر. بدت الظروف مثالية من الخارج لولا إختلاف التوقيت ، جئتني فلم أفهم وجئتكِ فلم أحتمل. إعتقد كما شئت في توافق الفكر ، إقرأ في الأبراج ، إدرس الشخوص لكن إياك وإغفال عامل الوقت ، نستغرق وقتًا حتى نختمر وإلا لن نصيب المذاق المبتغى.
لا أعلم على وجه الدقة هل أعتذر أو أبتئس عندما أسترجع تلك الفترة ، لكن ما أعلمه تمامًا أنكِ تركتيني في فراغٍ موحشٍ ، ربما لم يأخذ وجودكِ طوره المناسب ، قُطفت ثمرته قبل أوانها ، لكنه وبلا شك إستأنس مكانًا نبيلاً في قدس أقداسي.

***********

لم تبلغ مدة تواصلنا الإنساني أسبوعين ، لكني أحببتكَ لدرجة أثارت عجبي ، عرفتكَ في فترة بلغ بي الضيق فيها مبلغًا صار معه الإحتمال عصيبًا ، وجدت معكَ نفسي في قلب التيه ، عهدتكَ سامع ما في باطني وقائله.
لم تعرف أن الموسيقى التي إخترتها لهاتفك كلما إتصل بك أحد كانت كفيلة بإسقاطي وأنا الذي أدعي الثبات ، مضت تلك الأيام وكلما تسرب لحنها إلى أذنيّ إسترجعت تلك المدة القصيرة العصيبة التي إستندنا فيها لبعضنا. كسبت في هذه الدنيا صديق جديد أود أن يخذل توقعاتي القدر ويبقيه قريبًا.

***********

 كدت أُضيف كيوبيد إلى لائحة معتقداتي الإيمانية يوم رأيتكِ ، إخترق قلبي سهمٌ نافذ زاد توغلاً كلما زدت بكِ معرفة ، كلما دققت في تفاصيلكِ رأيت النموذج الذي طالما بحثت عنه ، ولما قبلتِ وجودي ظننت إنها البداية السعيدة ، لكني إصطدمت بجوانب أخرى فيكِ أرهقتني ، بجانب الظروف المحيطة التي كانت تقترب من المثالية في وصف سوء الحظ.
أعترف بفشلي معكِ ، ربما لنقص في النضج ، أو في طغيان النظرة المثالية ، أو لقلة الخبرة ، أو سوء الحظ ، وربما جميع الأسباب لكني أود أن أكون على مسافة قريبة منكِ ما إستطعت.

***********

ما لا تعرفه يا صديقي أن أول ما جذبني إليك في أول حديث هو وجه الشبه بينك وبين أحد أبطالي المفضلين في الشكل و الطباع ، رغم إني رأيتك مدعيًا بضع مرات لم أنزعج أو أتبدل ، حتى جودة الإدعاء توضع محل تقدير حين تنعكس على الواقع. أراك كوصف المخرج الفرنسي جودار لأحد أبطال أفلامه ، أنت رقيق و قاسٍ ، حقيقي وسريالي ، مرعب ومضحك.
تعشق الأطر ، تصلب نفسك عليها ، تتحطم الأطر فلا تربح غير الألم ، فتعود إليها مجددًا. صديقي ; هون عليك.