الاثنين، 10 يونيو، 2013

أول مرة!


مهم جدًا يبقى عندك أرشيف لنفسك ، صندوق فيه حاجاتك القديمة زي لعب صغيرة ، مذكرات لو فيه ، أو أي حاجة تعتبر إنجاز ليك من شهادات تقدير لرسومات حلوة لحاجات مكتوبة بإيدك.

هحكيلكم على حاجة من الأرشيف بتاعي.
سنة 1999 كان عندي 10 سنين قررت اني اعمل مجلة زي سمير وبلبل والنوع ده بس تبقى محلية جدًا في دايرة أصحابي و الفصل بتاعي بس ، وتبقى نسخة واحدة شهرية أعملها بإيدي وتتوزع طول الشهر على أصحابي كل واحد يوم لحد ما ينزل العدد الجديد ، كالعادة إعتمدت على نفسي وإمكانياتي. إشتريت كراسة وشلت منها الدبوس وقلبت الغلاف الخارجي بحيث التصميم بتاعها يبقى من جوا ومن برا يبقى فاضي أعرف أجيب ألواني وأعمل الغلاف وبعدين رجعت دبست الورق في الغلاف الجديد.


كانت مصادري ومعرفتي في الفترة دي محدودة جدًا فقعدت اجيب اعداد من المجلات والجرايد وكتب قرايبي الكبار بتاعة العلوم والتاريخ  وأقرا واللي يعجبني أعلم عليه ، وقسمت المجلة لأبواب : مقدمة ، نكت وفوازير ، معلومات عامة ، أخبار طريفة ، مقال تاريخي ، مقال علمي ، مقال رأي ، قصص قصيرة.


جمعت كل اللي أنا عايزه وبدأت أحكيه بأسلوبي وبدأت أشطب وأقطع وأشيل وأحط وده خد مني وقت كبير جدًا ومكنتش بذاكر فإرتأت أمي انه من واجبها إنها تمنعني من اللي بعمله ده وبعد عركات وصلنا في الآخر لإتفاق يقسم الوقت بين المذاكرة واللعب والمجلة.
المجلة أخدت مني حوالي 3 أسابيع عشان تخلص.

المقال العلمي كان عن المجموعة الشمسية وكنت كاتب فيه اننا منعرفش إذا كان فيه حياة على الكواكب دي ولا لأ ، وكاتب ان فيه إحتماليات إننا نكتشف كواكب تاني في نفس المجموعة :)

 مقال عن المجموعة الشمسية ونموذج ليها

المقال التاريخي عن فنار الأسكندرية ، وكنت كاتب إعلان عشان يبعتولي نكت وفوازير :)

 كنت كاتب حكاية عن جحا الأفريقي وأسمه بمبا!! مش فاكر جبتها منين دي :)
وفاكر إني قعدت أحوش عشان أجيب القلم الذهبي والقلم البينك والإستيكرات اللي مزوق بيها دي!


أهم حاجة بقى إني كنت عامل مقال رأي بنتقد فيه إدارة المدرسة هكتبه هنا بنصه 

"نناقش الآن يا أصدقائي مشكلتين الحمامات والطباشير الجير
أولا مشكلة الحمامات:-
عند إقامة المدارس تنشيء حمامات وبعد دخول الأطفال وإهمالهم لها فتبقى الحمامات غير راقية وغير نظيفة ونحن نحاول ألا ندخل هذه الحمامات ولكنهم لم يغيرونه ويجعلونه جديدًا ونظيفًا فنحن نهتم بالنظافة لكن الحمامات لا يهتمون بها وبنظافتها ونحن نرجو إصلاح الحمامات.

ثانيا مشكلة الطباشير:-
 تطلب منا المدرسات بالطباشير البلاستيك ليكون ملونًا وأبيض وهذا لأن نقود المدرسة لا تكفي فلما نحن ندفع وتطلب منا المدرسات بالطباشير ولا يكون من الجير لأن الجير يشقق يديهن"





طبعًا الكلام اللي مكتوب فوق ده كان مخليني أفرج أصحابي على المجلة كأنها مجلة سكس ، كنت خايف جدًا حد يشوفها من المدرسين لغاية ما تبرع أحد الأصدقاء الظرفاء ووراها لميس من بتوع الطباشير دول ، قعدت تقلب في المجلة وتوريها للميسات في الفصول التانية ورجعت نادت عليا.

 كنت مرعوب فشخ لما لقيتها رايحة بيا لمكتب المدير وكنت بحضّر أي كلام أقوله عن المصيبة اللي أنا عاملها دي ، ولمل وصلت للمدير المرعب بالنسبة لي وقتها لقيته فتح كلام معايا عن المكتوب والميسات ملمومين حواليا!
سألني من ضمن الكلام على موضوع الطباشير ساعتها الجلالة خدتني بقى وقلتله فلان خد درجات أعمال السنة كاملة عشان جاب علبة طباشير ، لقيته باسني وقاللي أنا هاخد المجلة أنهاردة وتعالى خدها مني بكره الصبح في الإذاعة متدخلش على الطابور.

في الطابور الصبح خلاني أشرح عملت إيه وقال قدام المدرسة أنه هيديني درجات أعمال السنة كاملة.
اليوم ده كنت ماشي طاووس في المدرسة ، والشلة اللي كانت بتجيب كورة وتلعب في الفسحة عزموني ألعب معاهم.

بس للأسف الحالة دي مدامتش غير يوم واحد لأن تاني يوم لقيت حوالي 30 واحد جايبين مجلات عاملينها ليهم أهلهم شكلها أشيك من مجلتي  وخطهم فيها أحسن من خطي ميت مرة فحسيت ان تعبي كله راح عالأرض وإتقهرت قهرة بنت كلب وقررت ألغي الفكرة خالص.

بس إحتفظت بالعدد الأول و الوحيد.