الجمعة، 20 فبراير، 2009

هيباتيا والبابا كيرلس عمود الدين (2)




رد القمص عبد المسيح بسيط استاذ اللاهوت الدفاعي على مسألة هيباتيا



رواية عزازيل تريد خلق إله جديد وشيطان جديد ودين جديد!!

بين الأوهام والإلحاد والإباحية


صورت الرواية البابا كيرلس عمود الدين في الصفحات (68و112و146و148و151-153و175و177و185و249-250و274و345) بالمحرض والسفاح والذي يدفع الرشاوى والذي أجبر حاكم الإسكندرية على طرد اليهود والهراطقة من الإسكندرية دون أن يذكر أسباب هذه الأحداث!! كما أنه اعتمد مثل الكثيرين من الكتاب الغربيين على ما كتبه إدوارد جيبون (1737- 1794م) في كتابه " تاريخ أفول وسقوط الدولة الرومانية " والذي كان متحاملا على الكنيسة، مثل الكثيرين من كتاب القرن الثامن عشر بدرجة شديدة، والذي بالغ مبالغة شديدة في الإساءة للمسيحية!! كما أن د . يوسف زيدان نفسه وصفه بالقول " إن كتاب (جيبون) هو اليوم من الأعمال الكلاسيكية التي يرجع إليها القارئ العام، لا المتخصصين. فقد عاش مؤلفه في القرن الثامن عشر واجتهد في التأريخ لانهيار الرومان، فصار كتابه مشهوراً في زمانه. ولكن في زماننا هذا، هناك دراسات أخرى أكثر تقدماً وتخصصاً. مما يجعل كتاب (جيبون) عملاً ممتعاً لعموم القراء، لا مرجعاً لأساتذة الفلسفة. وتقول جميع المراجع أن أورسيتس حاكم المدينة كان متعاطفا مع اليهود زيادة عن الحد مما دفع اليهود لاستدراج المسيحيين إلى فخ فقتلوا منهم العشرات بل المئات فهاج عامة المسيحيين بسبب ذلك وحاولوا الانتقام من اليهود ولكن القديس كيرلس منعهم عن ذلك وتفاوض مع حاكم المدينة أورسيتس على طردهم من المدينة درأً للفتنة. كما أتهم، القديس كيرلس بأنه حرض على قتل الفيلسوفة المصرية هيباتيا!! يقول المؤرخ الكنسي سوقريتس من القرن الخامس: " أنها (هيباتيا) سقطت ضحية للغيرة السياسية التي سادت في ذلك الوقت لأنها كانت تقابل أورسيتس كثيرا وشاع بين عامة المسيحيين أنها هي التي تمنع اورستيس من استشارة البطريرك وبسبب هذه الغيرة أسرع بعضهم وعلى رأسهم قارئ يسمى بيتر وهي في طريقها لمنزلها وجروها من مركبتها وأخذوها لكنيسة تسمى قيصرون حيث قتلوها ومزقوا جثتها إلى قطع وأخذوها إلى مكان يدعى سينارون وأحرقوها. ويقول جون اسقف نوكيو من القرن السابع نفس التفصيلات ولكن يعلل سبب ذلك بأنها كانت تشتغل بالسحر، وكليهما لا يشيران لأي دور للقديس كيرلس في ذلك وقد أنتشر بعد موتها خطاب مزيف نشره المؤرخ الوثني داماسيوس (458 – 538م) التصق فيه تهمة قتلها بالقديس كيرلس ويبدو أن من جاء بعده مثل جيبون وأعداء المسيحية من الملحدين مثل فولتير الذي كما يقول د . مراد وهبه: أنه استعان بصورة " هيباتيا " للتعبير عن اشمئزازه من الكنيسة ومن الدين الموحى (يقصد: الموحى به!) وبرتراند رسل الذي " وصف جيبون لقتل " هيباتيا "وقال معلقا بامتعاض إن " الإسكندرية، بعد هذا الحادث، خلت من متاعب الفلاسفة ". يوقل صاحب موقع (http://africano.manalaa.net): " كما أن لاهوت " كيرلس " لم يكُن أمراً مستحدثاً كما صوّر الكاتب. بل أن تعبيرات " كيرلس " عن " طبيعة واحدة للكلمة المتجسد " مازالت تعتبر - إجماعاً وعلى اختلاف الطوائف - من أساسيات اللاهوت المسيحي. أما رسائله " ضد نسطور " فهي من أدق ما يمكن قراءته في شرح اللاهوت المسيحي. إن " كيرلس " يبدو في الرواية كمهووس بالزعامة ومتاجر بالدين. والواقع أنه بالطبع ملومُ في حادثة مقتل " هيباتيا "، لكنه لا يمكن الحكم عليه من منطلق حادثة واحدة وقياس تصرفاته كلها عليها. في الرواية هو يمثل السلطة الدينية الرسمية - عامةً - وإجاباتها الجاهزة؛ لكنه في المقابل قد ظُلم - كشخصٍ تاريخي - في تقديمه بهذا الشكل. على هذا المثال قُدمت كنيسة الإسكندرية بشكل أقرب للهوس الديني والفاشية. يهدف المؤلف لتصوير التدين الرسمي والشعبي وهذا مفهوم، لكن كنيسة الإسكندرية لم تعرف أبداً في تاريخها " جماعة محبي الآلام " التي تم الإشارة إليها أكثر من مرة في الرواية! كما أن مقتل " جورج الكبادوكي " لم يكن عملاً دينياً بقدر ما كان ثورة شعبية ضد رئاسة دينية مفروضة بقوة السياسة وفي ظروف نفي للرئاسة الدينية الشرعية. كذا نظرية موت " آريوس " مسموماً وإن كانت تعطي مصداقية للرواية فإن حولها علامات استفهام بما لا يجوز معه تقديمها مرتين كأحد المسلّمات!


حمل الرد كاملا من

هنا


التفسيرات الثلاثة الاشهر في هذا الصدد هم سقراطيس الذي اوردة القمص عبد المسيح عاليه و جيبون المورد في الاعلى ايضا وثالثهما هو يوحنا اسقف بلدة من بلاد الدلتا الذي كان يؤيد كونها ساحرة كما كان يعتقد عند قتلها

طالع هنا

ليست هناك تعليقات: