الاثنين، 29 أغسطس، 2011

للقاهرة ..



في باريس سنة 1939 كان الموسيقار خواكين رودريجو ينهي كتابة اللحن الرائع "كونشرتو دي أرانخويث" "Concierto de Aranjuez" بحركاته الثلاث.

ليقدم الموسيقار الكفيف عازف البيانو واحدة من أهم مقطوعات الجيتار للبشرية.

اللحن الذي نُسب إلهامه لمقاطعة آرنخويث الأسبانية الواقعة قرب مدريد وبخاصة قصرها وحدائقه الرغدة التي بناها الملك فيليب الثاني.



ولكن من المعروف أن الحركة الثانية من ذلك اللحن لها وضع مختلف ، هي الأكثر شهره ، وتسري قناعة أنها تعبر عن حادثة القصف التي حدثت لمدينة جرينيكا بأقليم الباسك سنة 1937 بفعل غارات الطيران الألماني النازي والفاشي الإيطالي أثناء الحرب الأهلية الأسبانية (1936-1939) والتي انتهت بتولي اليمين السلطة متمثلا في شخص الديكتاتور فرانشسكو فرانكو بمساندة هتلر وموسيليني.



كم أتوق لأعرف شعور رودريجو وهو يستمع للكلمات المكلومة التي نثرها الرحابنة على لحنه بصوت فيروز ليعبروا هم أيضا عن ألم الحرب الأهلية اللبنانية وما عصفت به.




لبيروت .. من قلبي سلامٌ لبيروت و قُبلٌ للبحر و البيوت لصخرةٍ

كأنها وجه بحارٍ قديمِ


هي من روحِ الشعب خمرٌ هي من عرقِهِ خبزٌ و


ياسمين فكيف صار طعمها طعم نارٍ و دخانِ


لبيروت مجدٌ من رمادٍ لبيروت من دمٍ لولدٍ حُملَ فوق يدها

أطفأت مدينتي قنديلها


أغلقت بابها أصبحت في السماء وحدها وحدها و ليلُ


أنتِ لي أنتِ لي ..عانقيني أنتِ لي رايتي و حجرُ الغدِ و موج سفرٍ


أزهرت جراح شعبي أزهرت دمعة الأمهات
أنتِ بيروت لي أنتِ لي ..عانقيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الخلاف موجود دائما والصراع كذلك .. لكن أن تطعن أعضاء الجسد الواحد بعضها البعض فهذا يُدعى انتحارا .. أو جريمة انتحار.

صُعقت لما عرفت ان لبنان قبل الحرب الأهلية لم تكن مقسمة لكل طائفة قطعة ، لكن ذلك حدث مع الحرب.

أخشى كثيرا على مصر ، فالكراهية تسيطر على ساكنيها تجاه بعضهم ، والشحن يتزايد ليجعل العقول مستودعات "جاز وسخ" يثير احتكاكها ببعضها خطر الحريق.

للقاهرة .. من بيروت تحذير

ومنا أمل .. ورجاء


الحركة الثانية بجيتار الرائع "ييبيس"

هناك تعليقان (2):

Mina Diaa يقول...

أراك تتنبأ يا صديقي!!!!!

Andrew يقول...

اراني مذعورا ، وأتمناني هذيانا :(