الأربعاء، 26 يناير، 2011

مصر في 25


"فشهروا اسلحتهم للقتال ، وطردوا سائر العساكر من محلهم ، وصار الحاكم هو الرعية ، ولم يمكن للدولة عمل شيء" رفاعة الطهطاوي عن ثورة الحرية 1830 بباريس

الاسكندرية يوم الثلاثاء 25 يناير 2011

صحيت من النوم وكنت لسه مخلص امتحانات اليوم اللي قبليه .. قمت جري فتحت تويتر الفيس بوك وأنا مشحون بقلق وخوف وترقب في نفس الوقت


لقيت حاجات بتقول ان فيه تحركات في الرصافة في محرم بيه والعصافرة قبلي و في المنشية ... ده بالنسبة لأسكندرية

اخويا كان عنده طيارة بعد ساعات وكنت لازم اوصله مقدرتش امسك نفسي لبست ونزلت وقلت لأمي رايح اقابل واحد صاحبي

قررت اطلع على المنشية بس بصيت الاول على مديرية الامن لقيت الجو هادي قبل ما اوصل لقيت مسيرة كبيرة عند الغرفة التجارية

نزلت ومشيت معاهم
كنت خايف جدا من اي شغب يحصل

مشيت مع الناس وواحدة واحدة صوتي ابتدا يعلا معاهم
كان وقتي ضيق جدا عشان ارجع اودي اخويا

مشينا لحد ما دخلنا صفية زغلول ومنه على شارع فؤاد


طول الوقت كل المحلات والعربيات والبلكونات والاجانب من تريانون كلهم كانوا بيشاورولنا وبيأيدونا او بينزلوا معانا ده حتى واحد من مكتب الاخبار عمال بيشاورلنا من فوق

والناس كانت بتزيد بشكل ملفت
وكنت اول مرة احضر ناس بتقول النشيد الوطني بالاحترام والحرقة دي

وبلعت ريقي من الخوف عند المحافظة.. الناس بطلت مشي ووقفت قدام المحافظة تهتف بمنتهى الانفعال " باطل .. باطل "

مفيش حاجة كانت هتمنع الناس لو اقتحموا المحافظة مفيش غير تلات عساكر مرعوبين قدام الباب والامن المركزي كان ورانا ولسه بيظبط وضعه

بعد كده كملنا مشي في شارع فؤاد عشان نوصل ابو قير قبل ما الامن المركزي يقسمنا نصين عند البطالسة كنت متأخر جدا عشان كنت بحاول اتويت كل حاجة بتحصل

ابص ورا الاقي الامن المركزي جاي من ورايا بيهبد وحسيت انهم ناويين على الشر

بصراحة خفت و اخدت زقاق صغير وصلت منه للنص التاني من المظاهرة عشان اكمل معاهم لقيت امن مركزي تاني

وبعدين لقيت امي بتكلمني تستعجلني عشان معاد الطيارة اضطريت امشي

وطول الوقت اللي كنت فيه هناك مفيش اي حاجة اتكسرت او اي خساير غير طبعا صور جمال وابوه اللي بقت منتشرة اكتر من الزباله في الشوارع

الدروس المستفادة

- الشباب اللي كان موجود على درجة عالية من النضج والفكر برغم التعليم الزفت اللي موجود
- الانترنت وسيلة قوية جدا للشفافية والديمقراطية والمعرفة اللي بيها وصلنا للحدث ده
- انكشفت ادعاءات النظام المصري بحرية التعبير والديقراطية ومقدرش يستحملها اكتر من ساعات وبدأ حجب المواقع المهمة والتعامل العنيف مع المتظاهرين اللي بدورهم كانوا مسالمين لأقصى حد ممكن مع الاعداد الغفيرة اللي كانت موجودة

- أنا غيرت موقفي " أنا مع الثورة "

في النهاية عايز اقول ... فعلا أنا فخور بجيلي


اسيبكم مع بعض ابداعات كارلوس لطوف .. شكرا كارلوس





هناك تعليقان (2):

merette يقول...

هي كلمة واحدة ممكن تتقال ... يا بختك .... يا ريتني كنت هناك .....
بس سؤال بما انك كنت معاهم .. ايه اخبار البنات في الثورة في اسكندرية ؟؟؟...

Andrew يقول...

كتيير جدا
وفي احساس بالمسؤلية والناس بتتحامى في بعض