الثلاثاء، 1 مارس، 2011

الفاعل


ما ان يجلس الشخص على الكرسي ، يخيل له انهم يعبدونه ، فيبدأ في وضع مصر في خانة المضاف ، في حين انه جالس على كرسي المضاف اليه . فيتغير المضاف اليه وتبقى مصر مضافا ، من مصر رمسيس ، مرورا بمصر محمد علي ، لمصر فاروق ، لمصر ناصر ، لمصر السادات ، وصولا لمصر مبارك. ويكون كل شيء على وجه المضاف منسوبا للمضاف اليه فيتحكم فيه بذراع تحكم هو الاقدم في التاريخ. وكل منتفع هو من استطاع ان يضع نفسه مع المضاف اليه في جملة مفيدة ، متملق للمضاف اليه ، قريب للمضاف اليه .. الخ .فيما تبقى كلمة شعب كأنما ليس لها محل من الإعراب ، في حين انها تقع في باقي الجمل بصفحة العالم في موقع الفاعل . وظل الشعب في جملتنا يتابع متحسرا الشعب في باقي الجمل . حتى سأم من التجاهل وقرر ان يأخذ الريادة مثلما فعلت باقي الكلمات التي تحمل اسم شعب حولنا .
خرج الشعب صارخا وواضعا نفسه في موقع الفاعل بجملة جديدة كونها بنفسه " الشعب يريد اسقاط النظام " وعلى رأسه المضاف اليه و تكوين جملة جديدة ليكون الشعب في موضع الفاعل وكان له ما اراد ونحن الآن في فترة تكوين الجملة .. المفيدة حقا.

مصر كانت للشخص واعوانه الآن لابد ان تكون للجميع للمسيحي والمسلم والبهائي واليهودي والملحد ، للبحراوي والصعيدي والسيناوي والنوبي وكل من يحبها ويجيلها من آخر الدنيا ، لابد ان تكون للجميع الحرية التامة ليتفرغ للأبداع، في حالة حجب اي شيء يفقد الانسان الاحترام لنفسه ويبدأ في التحول لعبء ، شرع الدولة هو الحاكم لأن شرع الدين اثبت فشله مرارا .



الأهم ان يعطي جميع الافراد مصر حقها و تكون وحدة المجتمع هي الفرد وليس الاسرة وتصبح الاخلاق عرفا وليس قانونا يضمنها تعليم جيد ليس كما ظلم جيلنا حتى بدأ يصنع الانترنت دورا شبيها بالعلوم والفنون الاغريقية مع الايطاليين عندما بحثوا عن استعادة امجاد الدولة الرومانية وكانت بداية عصر النهضة .

........... يا مسهل

هناك تعليق واحد:

Brunette يقول...

حلوة..بس فين اللى يقدر!